ابن الأثير

318

الكامل في التاريخ

بنفسه الطعام ليأكل . وكان قد وضع الجند على إثارة الفتنة ، فحضروا الباب وشغبوا واستغاثوا ، فسأل ياقوت عن الخبر ، فقيل له : إن الجند بالأبواب قد شغبوا ، ويقولون قد اصطلح ياقوت والبريديّ ، ولا بدّ لنا من قتل ياقوت ، فقال له البريديّ : قد ترى ما دفعنا إليه ، فانج بنفسك وإلّا قتلنا جميعا ! فخرج من باب آخر خائفا يترقّب ، ولم يفاتح البريديّ بكلمة واحدة ، وعاد إلى عسكر مكرم ، فكتب إليه البريديّ يقول له : إنّ العسكر الذين « 1 » شغبوا قد اجتهدت في إصلاحهم وعجزت عن ذلك ، ولست آمنهم « 2 » أن يقصدوك ، وبين عسكر مكرم والأهواز ثمانية فراسخ ، والرأي أن تتأخّر إلى تستر لتبعد عنهم ، وهي حصينة ، وكتب له على عامل تستر بخمسين ألف دينار . فسار ياقوت إليها ، وكان له خادم اسمه مؤنس ، فقال : أيّها الأمير إن البريديّ [ يحزّ مفاصلنا ] ويفعل بنا ما ترى ، وأنت مغترّ به ، وهو الّذي وضع الجند بالأهواز حتّى فعلوا ذلك « 3 » ، وقد شرع في إبعادك بعد أن أخذ وجوه أصحابك ، وقد أطلق لك « 4 » ما لا يقوم بأود أصحابك الذين عندك « 5 » ، وما أعطاك ذلك أيضا إلّا حتّى تتبلّغ « 6 » به ، وتضيق « 7 » الأرزاق علينا ، ويفنى ما لنا من دابّة وعدّة فننصرف « 8 » [ 1 ] عنك على أقبح حال ، فحينئذ يبلغ منك ما يريده ، فاحفظ نفسك منه ، ولا تأمنه ، ولم يثق للجند الحجريّة ببغداذ شيخ غيرك ، وقد كاتبوك ، فسر إليهم ، فكلّ من ببغداذ يسلّم إليك الرئاسة ،

--> [ 1 ] فينصرف . ( 1 ) . قد . dda . u ( 2 ) . أمنعهم . u ( 3 ) . B . mo ( 4 ) . p . c ( 5 ) . B . mo ( 6 ) . بتقوى . B ( 7 ) . يضيق . u ( 8 ) . فننرصف . ler ; . p . c